.::||[ آخر المشاركات ]||::.
عناوين الصحف الرياضية الصادرة ... [ الكاتب : كسلا - آخر الردود : كسلا - عدد الردود : 0 - ]       »     عناوين الصحف السياسية الصادرة ... [ الكاتب : كسلا - آخر الردود : كسلا - عدد الردود : 0 - ]       »     طيب خاطري [ الكاتب : ابوالسنة - آخر الردود : ابوالسنة - عدد الردود : 0 - ]       »     الصمغ العربي [ الكاتب : ابوالسنة - آخر الردود : ابوالسنة - عدد الردود : 0 - ]       »     قصة عتودي الخاتي الملامة الجهج... [ الكاتب : حافظكو - آخر الردود : محمد امام - عدد الردود : 13 - ]       »     سجل سجل يا تاريخ كاس سيكافا3 ل... [ الكاتب : حسام العالم - آخر الردود : حسام العالم - عدد الردود : 0 - ]       »     الزمن الصعب [ الكاتب : ابوالسنة - آخر الردود : عثمان علي - عدد الردود : 11 - ]       »     ♥ـ♥ـ♥ فضفضة ... [ الكاتب : فاطمة التيجاني عبدالله - آخر الردود : حيدر الشيخ - عدد الردود : 509 - ]       »     ما تبتئس! [ الكاتب : حيدر الشيخ - آخر الردود : حيدر الشيخ - عدد الردود : 0 - ]       »     كتبتك .. [ الكاتب : حيدر الشيخ - آخر الردود : حيدر الشيخ - عدد الردود : 6 - ]       »    



الإهداءات


 
 
العودة   موقع ومنتديات جبل الأولياء | فردوس النيل الأبيض > الأقــســـام الــعـــامــة > منتدى الأدب والخواطر والأقوال والحكم > مكتبات الأعضاء
الرئيسية لوائح وقوانين المنتدى مركز رفع صور خارجي إتصل بنا
 
 
مكتبات الأعضاء الانتاج الخاص للأعضاء شعر , نثر , خواطر , قصه

شعراء البطانة والهمباتة

مكتبات الأعضاء

إضافة رد
 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-15-2009, 06:59 AM   #31
حسام العالم
ادارة الموقع
 
الصورة الرمزية حسام العالم
 

افتراضي

ودنصيري!!!!!!!
انت بتقرأ من ورانا ولا شنو؟؟؟؟
حقيقه اندهاش ومتعه لم اتزوقها من قبل في هذا التجوال الاسفيري رغم علاقتي الضعيفه بالمسدار والدوبيت..
امتعتنا اخي عوض وادهشتني بهذا الاهتمام الادبي الما ظاهر عليك..نعلم ان والدك له الرحمه والمغفره كان بتاع قنيص ودوبيت ومسادير درجه اولي..واعلم ان بكري قد ورث هذا الابداع منه بحكم مجالستنا له واستمتاعنا بطريقته الرائعه للدوبيت التي يحسده عليها اهل البطانه ..ولكن اول مره اعلم ان لك نفس الاهتمام وقد تتفوق عليهما بهذا البوست الرائع الذي لا املك سوي شكري لك عليه واسفي لاني تاخرت كثيرا في مطالعته ...
كنت اسمع هذه الرباعيه من بكري صالح حدثنا هنها..
تمره عجوه العجمي العسلها بيشرق
لا ببيعوك لا دناك البيسرق
نارك زي جهنم ومن جهنم تفرق
حد ما يجيها شاطئ الموج بتعلي وتحرق..
شكرا عوض ومزيدا من التألق واسف علي المرور المتاخر..(ادب وشعر تم نهي)

التوقيع: بكـــــــــره اجمــــــــل
حسام العالم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-15-2009, 01:00 PM   #32
ود نصيري
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية ود نصيري
 

افتراضي

أشكر لك مرورك الرائع أخي حسام و أنت تضفئ نكهة مميزة على هذا البوست فانا مولع بهذا الضرب منذ الصغر و كنت أحفظ كثير منه و نترنم به خاصة عندما كان الواحد يخلو بنفسه في البحر (النيل) و الوالد عليه الرحمة و المغفرة حببنا في هذا الشئ مع العلم أن جدنا نصر الله لم يكن زول دوبيت و لكن الوالد أولع بالدوبيت من خيلانه الجموعية (أهل حبوبتنا الروفة بت العاول) فيحكى أن كان جدنا العاول ود من الله (والد أم الوالد) و هو من الجموعية (السليمانية غرب و جبيل الطينة) فرع السعداب زول ما بتسابق في الدوبيت و النم و خلفه في ذلك أبناءه و كان أكثر أبناءه تأثراً هو جدنا خضر ود العاول (خال الوالد) حتى بعد أن رحلوا من مناطق الجموعية و إستقروا بالخرطوم فكانت مجالسهم لا تخلو من الدوبيت و النم أيضاً من أهلنا ناس التريعة عمنا محمد محي الدين (الديبة) زول بتاع نمة من الدرجة الأولى لانه سافر كثير و قضى فترات طويلة من عمره متنقلاً في منطقة الجبلين. شكراً أخي حسام على المرور و التقيل لسا وراء بس خليك صاحي

التوقيع:

عوض صالح
ود نصيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-16-2009, 12:42 AM   #33
حسام العالم
ادارة الموقع
 
الصورة الرمزية حسام العالم
 

افتراضي

زمان الواحد بياخد رسايلو من صحف حكايات والدار الفنيه وقلب الشارع...بعد كده حنستعين بهذا البوست اخي عوض لما فيه من دعابه ومعبره في نفس الوقت

التوقيع: بكـــــــــره اجمــــــــل
حسام العالم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-16-2009, 01:31 AM   #34
ود نصيري
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية ود نصيري
 

افتراضي

شكراً يا رائع بالله كيف كانت رحلة المدينة المنورة مش حاجة ترد الروح؟

التوقيع:

عوض صالح
ود نصيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-16-2009, 01:42 AM   #35
ود نصيري
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية ود نصيري
 

افتراضي أحمد عوض الكريم أبو سن (خليفة الحاردلو)

أحمد عوض الكريم أبو سن خليفة الحاردلو
ثاني المحطات فى التوثيق لشعراء البطانه

البطانة تلك الأرض التي كونت الحس الجمالي والمزاج الفني للشاعر السوداني كانت كريمة ومعطاءة، كدأبها عندما أنجبت لنا شاعر دوبيت في قامة أحمد عوض الكريم أبو سن الذي لا نشك في أنه خليفة الحاردلو أمير الشعر الشعبي وملك قوافيه.

إنه أحمد عوض الكريم ابن حمد ابن الشيخ عوض الكريم أحمد بك أبو سن الملقب بشيخ العرب وبأب رأس، والدته السيدة ستنا ابنة علي الهد ابن الشيخ عوض الكريم، ولد في عام 1908 بمنطقة ريرة بالبطانة، وفيها نشأ وترعرع، وهو ينتمي أباً وأماً إلى فرع السناب من قبيلة الشكرية المعروفة.
فقد أصاب شاعرنا أحمد عوض الكريم شهره واسعة وصيتاً لا مثيل له، فالقاصي والداني في أرض البطانة وغيرها من المناحي ذات الصلة بشعر الدوبيت يعرفه، كما تعرفه أوساط المثقفين وطبقات المجتمع العليا، لما تميزت به أشعاره من عمق وجزالة وفرادة، ولما اتسمت به روحه من طيبة وشفافية ووضوح ولطف، يقول عنه الدكتور أحمد إبراهيم أبو سن: (الشاعر أحمد ود عوض الكريم رجل لطيف المعشر مهذب السلوك يحبه الناس جميعاً ويحرصون على حضور مجلسه والاستماع إلى شعره في جلسات مسائية تأخذ الليل كله أو جله. وهو رجل ضحوك بشوش له صوت مدوٍ عميق، ويلقاك دائماً بالابتسامة التي تعلو شفاهه، ويضحك بملء فيه للطرفة والنكتة والتعليق الناقد لشعره. ويستمع إلى نقد الناقد لشعره بإصغاءٍ شديد، ويتأمل ذلك النقد وقد يرد عليه في حينه، وقد يتقبله راضياً غير ساخط. يقول عنه الأستاذ الباحث العالم ميرغني ديشاب في مخطوطه معجم شعراء البطانة إن في شعره تحضرا وله ولع باستخدام الفصيح من اللفظ عن ثقافة متمكنة ضافة إلى فخامة وجزالة مع ميل إلى المحسنات البديعية.

وكان شاعرنا أحمد عوض الكريم يحترف الشعر في حياته احترافاً فلا شيء سواه كان يشغله، غير أننا نشير إلى أنه عمل في فترة من فترات شبابه شيخاً لمنطقة "بدنة" وهو منصب أعفيَّ منه لنزوعه لقول الشعر، وعدم اهتمامه بواجباته الإدارية التي كانت تفرضها عليه الشياخة. وعندما أنشئ مشروع خشم القربة تأثرت به حياته وارتبط به، إذ هاجر إليه من منطقته ريرة ليجرب حظه في الزراعة، وسكن تبعاً لذلك في قرية "عريضة" وهذه النقلة أشار إليها الشاعر الصادق حمد الحلال في مربعه القائل:-

اللَيلَهْ الحَـواوِيشْ جَـدَدَّنْ بـيْ جَـدِيدَه ************** (الحواويش جمع حواشة و جديدة يقصد بها حلفا الجديدة)

جَـابَنْ عَـشَّه مِنْ دَنْبُو ونَواحِي سَعِيدَه

فَـرَقَتْنِي أُم سَـرابْ مِـنْ القَلِبنَا بِرِيـدَا ***********( مثلما إستخدم شعراء البطانة في وصف الجمل بكلمة جربان (و منها جربانو و جربانك أيضاً يكنون الزراعة بكلمة أم سراب)

وَدْ الحَارْ عَقَبْ رَيرَه وسَكَنْ فِي عَرِيضَه ********* ( ود الحار و المقصود بالحار هو الحاردلو محمد أحمد عوض الكريم أبو سن)

وبدأ شاعرنا أحمد يقرض الشعر وهو دون العشرين من عمره، وكم كان عجيباً أن أنشأ مسداره "المفازة" الذي بلغ به حد الروعة والإبداع وهو في التاسعة عشرة من عمره.

بالدراية العالية والتجربة العميقة والخبرات المتراكمة، طار أحمد عوض الكريم بأشعاره وبلغ بمكانتها عنان السماء، وطرق بها أبواباً مختلفة، كالوصف والغزل والحماسة والرثاء، وولج بها ثلاثية الدوبيت الخالدة ولوجاً غير مسبوق، ولعل مساديره العشرة تعتبر من أهم آثاره الشعرية، فعندما وضع رجله في وقت مبكر في بطون أوديتها طواها دون عِثار، وتسلق جبالها ليحط على سفوحها دون وعثاء أو تعب، لأنه نظر جيداً إلى الأوائل الذين أثاروا إعجابه من الشعراء، لا سيما أن تجربة الحاردلو كانت ماثلة أمامه بكل ألقها ورائديتها التي بلغت بالدوبيت إلى كمال نضجه ومنتهى رونقه، كما كان ينظر إلى أشعار المجيدين ممن نظموا الدوبيت بعـد الحاردلو، كالشاعر الفحل محمد ود السميري الذي لم يخفِ شاعرنا تأثره به، والمعروف أن شاعرنا كان يمتلك ذاكرة قوية أتاحت له أن يحفظ جميع أشعاره على كثرتها عن ظهر قلب وكل ما يقع عليه من شعر الآخرين، وهذا ما يفسر لنا غزارة مخزونه اللغوي وجزالته وأساليبه الفنية وتراكيبه الشعرية البديعة المرفودة بموهبته القوية التي اشتد عنفوانها بتلك المعطيات الثرية.

وكان شاعرنا عليه رحمة الله نجماً ساطعاً في المجتمع، فقد تشابكت علاقاته مع كل فئاته، فكان صديقاً للفقراء والبسطاء وللأغنياء والأثرياء ولرجال السلطة وأهل القانون، فقد كان أسمر اللون مشرب بحمرةِ يحمل وجهاً مليحاً يتوسطه أنف أشم كمنقار الصقر، وله ذقن خفيفة مستديرة تتواءم تماماً وشاربه المهذب، مربوع القامة غير أنه يميل قليلاً إلى الطولِ مع امتلاء يسير في الجسد وضخامة في الكراديس، ويتزيأ دائماً بثوبه البدوي السنابي الذي يحوطه وينتهي كالوشاحين عند كتفيه
ومن اجمل رباعياته

عِقَـيدَاتاً بِبينَنْ مِـنْ كِتَـيرْ النُـصْ

جَاهِنْ كَفُو زَيْ مَكَـنْ الخياطَـه يِرُصْ

عَليْ المُرْنَاعْ بِرَيرِيبْ اللَرَايلْ الحُـصْ

عَجَلَكْ تِرو عَينَك في الشَقَيقْ لا تْبُصْ

وقوله:-

إِجـمعْ بَعـدْ شَـرفْ الحِريحِيرْ طَــارْ

دَانى بَعيدو بى المَصَعِي وجَرِي الحَارْحَارْ

عَليْ جِريعـةَ البِنَوني ومِسكَةْ أَبْ مُحَارْ

لَولَحْ رَاسُــو واتمرْعَـفْ بَلا السَحَّارْ
********** (إتمرعف يعني صار كالمرفعين و المرفعين هو الذئب)

يتبع .................................

التوقيع:

عوض صالح

التعديل الأخير تم بواسطة ود نصيري ; 07-16-2009 الساعة 01:49 AM.
ود نصيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-16-2009, 01:57 AM   #36
ود نصيري
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية ود نصيري
 

افتراضي

يتبع لأحمد عوض الكريم أبوسن


ورغم أن هذا الشاعر العظيم كان محلاً لدراسات عديدة منذ منتصف القرن الماضي ولا يكاد يخلو كتاب صدر عن الأدب القومي، إلا وكان أحمد عوض الكريم أحد عناصره، وقد أفرد له الأديب الكبير حسان أبو عاقلة سفراً كاملا1 كما ذكر نماذج من شعره في كتاب آخر، غير أننا لا يمكن أن نغفله لأهميته وشاعريته الفذة التي تفرض علينا أن نسلط المزيد من الضوء على حياته وشعره.
ذكرنا أن المسادير العشرة التي أنشأها شاعرنا تعتبر من أهم آثاره الشعرية، وقد جاءت جميعها بالمعنى الأدبي للمسدار، وهو وصف رحلة الشاعر المحب من موضع انطلاقه على ظهر مطيته إلى ديار المحبوبة عدا مسداري " الصيد" و"المطيرق" اللذين جارى فيهما الشاعر الحاردلو، وجاءت مساديره الثمانية الأخرى تحت اسماء "القضارف" "المفازة" "رفاعة" "القمري" "العديد" "البقر" "الصباغ" "تمثال العرب" ويمكن للمتلقي أن يرجع إليها كاملة في المصادر التي توثق لأدبنا الشعبي، ككتاب فن المسدار للأستاذ الدكتور سيد حامد حريز وكتاب تاريخ الشكرية ونماذج من شعر البطانة للأستاذ الدكتور أحمد إبراهيم أبو سن
وسنقوم الآن بإيراد بعض النماذج الشعرية من مساديره والتي توضح لنا أي شاعر كان شيخ العرب.
يقول شاعرنا في مسداره المفازة والذي بلغت رباعياته سبع وثلاثون رباعية وهو عبارة عن وصفه لرحلة الحب التي قام بها من منطقة المفازة قاصداً مشروع البانقير بنواحي مدينة عطبرة وكان ذلك في العام 1927م يقول:

قُود الخَـبْ واسرِعْ ليْ جَرايدَكْ فَرِّقْ ************ (يخاطب في جمله و يحثه على زيادة السرعة)

ويـن الخلَّ يَا تيسْ جَمْ قَفَاكَ مزَرِّقْ

عَبلوجَ الرَّوىَ العَنَفَنْ جَداولُو الجِرِّقْ

إِتْ مِيَبِسَكْ وانا جَـوفي زَادو تِحِرِّقْ

ومن أروع الصور التي عبر فيها الشاعر عن سرعة جمله وحبه الذي أصابه كما يصيب المرض القلب ولا يشفى إلا بالوصال الحميم في ذات المسدار قوله:-

ضِرْعَاتَكْ مِتِلْ مَكَنَ النَصارى العَـبَّ ****** (يشبه خبط أرجل الجمل بالأرض و فعها بسرعة مثل سرعة إبرة ماكينة الخياطة)

دَوماتَكْ بَشيشِنْ فَوق مَحادرَك كَـبَّ

المرَض اللصَابني وفي فُؤادي إتربَّى

غَـير كُـزَيمْ بَراطمَ اللَّينَه ما بِنطَبَّ

ولعل أشهر مسادير شاعرنا أحمد عوض الكريم هو مسدار "رفاعة"، وهو يحكي قصة رحلته من رفاعة قاصداً محبوبته ومعشوقته المفضلة "مستورات" التي اشتهرت باسم ظهرب، وقد حوى أربعا وأربعين رباعية ابتدرها بالمربع التالي:-

رُفَاعَه الرُبَّـه قَـافَاهَا البَليبْ طَـربَانْ

وناطـحَ المِنو مَيثَاق قَلبي مُو خَربَانْ

فوسيب السواقي البيْ اللَّدَوبْ شَربَانْ ***** (فوسيب السواقي هي الأرض التي تروي بواستط الساقية)

بُلودو بَعيدَه فَوقْ في بَادية العُـربَانْ
**** (بلودو أي بلاده)

يتبع ....................

التوقيع:

عوض صالح
ود نصيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-16-2009, 02:08 AM   #37
ود نصيري
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية ود نصيري
 

افتراضي

تابع لبوست أحمد عوض الكريم أبو سن

وفي حوالى عام 1958م أنشأ شاعرنا مسداره "الرسالة" الذي بلغت رباعيته ثماني وخمسين رباعية، وهو يحكي قصة رحلته من العديد إلى القضارف ينشد وصال الجارية "الرسالة" ونختار منه الرباعية التالية:-

جِيتْ للكُبري زَيْ تَـور الوِحَيشْ الوَلَّى

دَايـرْ بالسَّـحِي الفـرَمْ الكَـبِدْ تِتْسَلَّى

وَصْفَ المحيُو زَيْ قَمرَ السِبوعْ بِتْجَلَّى

رِدْفـاً عَـالي صَدراً شَابْ ودِيساً تَلَّ ****** (الديس هو الشعر و تل يعني تدلى)

وعندما قطع الشاعر بجمله خور العطاش قال:-

قَطَعْ خور العُطَاشْ شَـبَّ الدَمَوكْ واتْقَافَفْ

قَنَبْ جِـلدو مِـنْ حِـس الشَقَيقْ إِترَافَفْ

الخَـلَّ المَعَرَصْ كَـفُـو هَـا البِتْخَـافَفْ

لَتيباً سَيلُو يِدلِجْ يَا النَهــار مـا تجَافَفْ

ويقول شاعرنا لجمله وقد أدرك أن بينه وبين الحبيبة خلاءات وعرة:-

بَينَكْ وبَيـنْ العِـندو فَـوقْـنَا حِـقُوقْ

جَاك صَـياً مِفَاسِحْ وفوقْ وَطاتو شِقوقْ

عليْ سُـكر نَباتاً فـي العِـلبْ مَـدْقُوقْ

قَـماري الجَـالسه خَليتِنْ يسوَّنْ قَـوقْ

وتفرعت أشعار شاعرنا أحمد عوض الكريم في غير المسادير إلى مناحى أخرى متعددة، وسنأخذ منها بكائياته وغزلياته، وإن جاءت بكائياته في قصائد طويلة وغزلياته في رباعيات متفرقة، فقد رثى شاعرنا الشيخ حمد محمد عوض الكريم أبو سن ناظر الشكرية بمنطقة القضارف والبطانة عام 1940م بقصيدة بلغت ثلاث عشرة رباعية، كما رثى الشيخ محمد حمد أبو سن ناظر الشكرية في قصيدة تكونت من خمس عشرة رباعية، كما رثى شيخ العرب الشيخ محمد أحمد عبد الله أبو سن الشهير بود حلمي ناظر الشكرية برفاعة الذي توفي في عام 1986م في قصيدة حملت أربع عشرة رباعية، وجاء رثاؤه للأديب الوزير عمر الحاج موسى في قصيدة حملت أربع عشرة رباعية أيضاً، وكل هذه المراثي وردت كاملة في كتاب وصف الطبيعة والمراثي في بادية البطانة للأستاذ الأديب الباحث حسن سليمان محمد ود دوقة، والدارس لهذه المراثي يتضح له أن جلها اهتم بجانب الحكمة عن طريق التحدث عن الدنيا وصروفها وفلسفة البقاء والفناء، كما غلب عليها التأبين وهو مدح المتوفي وذكر مآثره والثناء عليه، ولم تحمل حرارة الحزن والتوجع، وإن بدأ ذلك في بعض الرباعيات التي وردت في مرثية الراحل عمر الحاج موسى كقوله:-

يا رَبْ يَا سلامْ مِـن هَادِي مِيتةَ الفَجْعَّه

كـانْ صَـاحِبنا وازدادَتْ عَلينا الوَجعَّه

كان موعِدنا في الخرطوم نَسوِّي الرَجعَّه

نجلس بي إرتيـاح متونسينْ لا الهَجعَّه

وقوله:-

وقـتَ الرادِي قَـال الراحـلَه البِتشِيلْ

السَـما واللَّرض ضَـاقَتْ علي بالحَيلْ

طَلبت مِـن الكَـريم الله العظيم وجَليلْ

يِعيشْ السيد إسماعيل ويَجْبرَ الحَـيلْ

وقوله:-

مُحامينا العَـظيم الفِـي بَلدنا رَقـيبنَا

فَـرم الكَبِد حُـزناً على المِقْدِرْ شَيبنَا

بالصبرَ الجَميلْ رَبَّ القيامَـه يَصيبنَا

في الخلاهُو يِلهب في ضَميرنا لَهيبنَا

أما غزلياته فقد بلغ بها شاعرنا شأواً بعيداً ومرتقىً صعباً في الإبداع، سواء تلك التي وردت في ثلاثية الدوبيت الخالدة، أو في الوصف أو النسيب أو الوجدانيات، ولنره الآن وهو يصف الجَمال في مربعيه التاليين، ويقول في أولهما:-

عُنقِكْ بَاهي جَـديه وفـي البُطانه شُروفِكْ

عَقلِك وَفـرو شَـاكرِكْ في خـدم مَعروفِكْ

وصفِـكْ يـا التَملي مِـن البُلومِكْ خَوفِكْ

شَتله تموحي كَاضَّه القَيفْ ونَاهره سُرُوفِكْ

ويقول في ثانيهما:-

يـا نَومـي اللَبيتْ للعـينْ تَعـودْ وتمِيلْ

عَسَفِكْ مِني مُـرناعاً ظَـريفْ وجَـمِيلْ

قَـامتو رَبيعه خَدُو أَسيل وطَـرفوا كَحيلْ

يِمـوح مِتاكي مِـن أَردافو يِمشي وَحِيلْ

ومن وجدانياته مربع رائع قاله وهو طاعن في السن، وقد حمله من الحنين ما حمله بعد أن أعادت العشق لذاكرته وقلبه أنسية في مثال الظباء المارحات والمهر الراقصات. يقول:-

سَبَبْ قَلبي الرَجَـعْ للغَي بَعـد مَا بَقَّنْ

عِيونا وجِـيدا دَرعَـات اللَرايلَ الشَقَّنْ

المُهـر الصَهـلْ سِـمعَ النقاقِير دَقَّنْ

يَقصِر مِن جَمالو التَابره أُم لَهايباً بقَّنْ

وفي وصفه الممزوج بوجدانياته يقول في روعة آسرة:-

عَاشِقي العُمرو بيْ قَولْ القَبيح ما اتلَسَّنْ

فِيهـو مَحاسن القَـبْلَ اللتَيمـه اتمسَّنْ

قَـرنو البـيْ الفِلير والصَندليه إِتعسَّنْ

نَشيقِنْ مَـنع قِـلبي المريـض يتحسَّنْ

وفي مربوعة رائعة يقول وقد أعادت القماري بهديلها الشجي إلى فؤاده أشواقاً وتباريح:-

البَـارِح سِـويجعاتْ الفِــروع إتـنادَّنْ (سويجعت تضغير للساجعت و السجع هو صوت القماري و المقصود بسويجعات الفروع أي قماري الشجر)

خَـلَّنْ عَيني والنــوم اللذيذْ إتعــادَّنْ ***** (شوف الكلام ده يعني خلقن عداوة بين عيون الشاعر و النوم و هذه قمة البلاغة في تشبيه الأرق)

جَابن لي سُهاد حسسِي البِحس بي زادَّنْ ****( حسسي البحسو بالله يا جماعة ده ما جناس عديييييييييييييييل )

سِهرنْ وأَسهَرَنْ عَاشق أُم ضَفايرنْ قَادَّنْ ****( شوفو الكلام ده يعني القماري سهرن و أسهرن الشاعر معهن و كنى نفسه بعاشق أم ضفاير)

******

جَحيمْ جَمـرَ الغَـرام الفِي الجِسم وَقَـادَّنْ

بيْ سَببو الطِعون ليْ صَدري عُقبَانْ عَادَّنْ

بَعـد مَـاليلي هَـجعْ وفـي النِياح إتفادَّن

ضمـن بصري البِلجْلِجْ لَيهو ما في رُقَادَّنْ

******

قَـريبْ الفَجـري هَجَسَنْ وقَنَبنْ يتهَادَّنْ

قَـامنْ تَاني سِمعَـنْ بُلبُـلاً غَـرَادَّنْ

غـرَزَنْ فـيَّ جروحـاً مِنَهِنْ سُـقَادَّنْ

يَبرَنْ في الضَحى ويَمسَنْ عَشيه جُدادَّن

بالله يا جماعة ديل قماري ديل و لا شياطين جن متعفرته؟ و لا شاعرنا شواطين شعروا ما بتسابقن؟ كدى نشوف البقية في البوست الجاي

التوقيع:

عوض صالح
ود نصيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-16-2009, 02:18 AM   #38
ود نصيري
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية ود نصيري
 

افتراضي

نواصل فى هذا الجزء الاخير فى سيرة الشاعر الفذ ونابغة البطانه احمد عوض الكريم ومن غزلياته التي برزت في إطار ثلاثية الدوبيت الخالدة قوله:-

يا قُـمري الفُـروع دَوِّرْ العَليهو غُنَانَا

دَايـرينْ لِيمو كَـان الرَّبْ يِتمُو مُـنَانَا

عَـليْ جِريعاتْ العَسل اللذيذْ في شنَانَا

رَسَنَكْ حَـرَّ وغُردَكْ جَالْ وسَرجَّكْ نَانَا

وكثيراً ما ورد اسم (ظهرب) في شعر أحمد عوض الكريم الغزلي، فقد جمع بينهما هوىً وعشق عنيف، وتعتبر ظهرب من أهم معشوقاته إن لم تكن أهمهن على الإطلاق، وهاهي تبين لنا في المربع التالي كضلع ثالث في ثلاثية الدوبيت الخالدة. (الشاعر والحبيبة والمطايا) يقول:-

مَلاعِبْ ظَهْرَبْ أَلفِي قَلبي رَيدها اتمكَّنْ

إِتصَـوَّرْ خَـيالي ومُـقـلتي إنعَـكنْ

شَـمِّر يـا عقيدْ عُنقَ الرواينَ الجَكَّنْ

قَـبَّالْ سبعَـه وَدِّيني أُمْ دُروعاً شَكَّنْ

وظلت ظهرب في وجدان شاعرنا إلى آخر العمر، فعندما ذكره الناس بظهرب عندما شاخت وأضعفها المرض، قام إلى ذكر محاسنها وهو يقول إن هذه المرأة ذات الوجه الوضئ كريمة تكسو العراة وتكرم المحتاجين، وذلك من خلال مربع مؤثر يقول فيه:-

قُـبَالْ أُمْ قُـدودْ فُـرَيقْهَا يبـقَى عَـنَايَا

أَخَـيرْ الذِّكْرَى مَـالاَ النَاسْ يِذكروا نَسَايَا

ظَهْـرَبْ نَاشْغَه فَـوقْ أَبْ دَومـةً تَرَّايَه

وَجِهَّا مِرَايَّه ضَابحَه كُبَاشَه كَاسْيَه عَرَايَا

ويُعد شاعرنا أَحمد عوض الكريم أبو سـن من شعراء الدوبيت المكثرين في قوله، وهي أشعار سيجدها المتلقي في مظانها وفي صدور الرواة الثقاة، ويعجز القلم هنا عن إبرازها أو التمثيل لها جميعاً في فى هذه المساحه الصغيرة ، خاصة مساجلاته وما صاحبها من طرائف ولطائف، هذا الشاعر بحاجة إلى سفر ضخم ليحوط أشعاره وحياته، وما ذكر هنا لا يعدو أن يكون إشارات تقود من يرغب للتوغل في دراسة هذا الشاعر والإحاطة بمحطات حياته وشعره الجزل.

وعندما أحس شاعرنا بدنو أجله قال رباعية هي آخر ما قاله من شعر، تقول:-

كَـمْ للهِ ضُـقنَا شَـيومْ ولِـيمْ جِـنْيَاتْ

ورَاكبِينْ فَوقْ قَوَارحاً لاَيصَه في الشَايَاتْ

أَصـلُو الدُنيـا مَهـما تَـبلُغْ الغَـايَات

أَيـامَ المَـرضْ والمـوتْ أكـيدْ جَايَاتْ

وبالفعل توفي شاعرنا في عام 1987م تاركاً خلفه تراثاً شعرياً نادراً يعيد دائماً لشعر الدوبيت أصالته ورونقه وفنه العالي، وما من شك أن شاعرنا الراحل كان من أقوى الحلقات في سلسلة الدوبيت السوداني منذ بروز الحاردلو.
ونختم حديثنا عن شاعرنا الراحل بمربعات ثلاثة ابتدر بها الأستاذ الأديب الشاعر الراحل حسان أبو عاقلة قصيدته في رثاء شاعرنا أحمد عوض الكريم أبو سن أسماها "دمعة على الشاعر (أحمد عوض الكريم)" (أبو بياكي) تقول المربعات:-

مِـنْ أَرضَ البُطانَه سِمِعْنَا خَـبَراً شُومْ

كالصَاقعَه إِنْفَجَرْ فـي البَادَيه والخَرطُومْ

رَحــلْ العَندليبْ الشَـاعِـرَ المَعـلُومْ

وَدْ سلفاقْ سَليل نَاس أَب عَلي وكَاكُومْ

******

مِـنْ أَرضَ البُطَـانَه سِمِعْنَا خَبَراً حَـارْ

أَبْكى رُفـاعَه طَـافْ بالبَاديَه والأَمصَارْ

رَحـلْ الشَـاعِر النِحـرِيرْ خَلِيفةْ الحَارْ (الحار المقصود به الحاردلو)

خَـلى القَافيَه تَنْدُبْ واللبيـبْ مُحـتَارْ

******

مِـنْ أَرضَ البُطَـانَه أَتَانَا خَـبَراً شَينْ

خلَّى السـَاحَه خَاليه والشِعْرِ مِسْكِينْ

رَحـلْ الشَـاعِر المَعرُوفْ قَمَرْ دَورَينْ

الدوبَاي ورَاهـو اللَيله أَمسى حَـزِينْ

رحم الله شاعرنا الفذ أحمد عوض الكريم أبو سن بقدر ما أثرى وجداننا وأنار عقولنا نتمنى أن نكون قد أوفيناه حقه من التوثيق و مثلما ذكرت سابقاً هذا الشاعر لا يمكن لهذا الفضاء الإسفيري أن يحصر إبداعاته و ما ذكرناه ما هو إلا نقطة في بحر الإبداع و أتأسف له و لعائلته و أبناءه و أحفاده و لكل محبيه أن قصرت أو أغفلت جوانب مهمة من حياته الشعرية لم أوردها هنا. و حتي نلتقيكم في محطة ثالثة من محطات التوثيق لشعراء البطانة أترككم في رعاية الله و حفظه و تقبلوا تحيات أخوكم ود نصيري

التوقيع:

عوض صالح
ود نصيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-17-2009, 10:39 PM   #39
محمد امام
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية محمد امام
 

افتراضي

هل تعرف اخي
اننا لو كنا نعرف في هذا البلد معني التاريخ
لما كان حالنا عليه الان
هنالك الكثير من الشعراء
لو كنا قد
وثقنا لهم
لوجدنا من الدرر الكثير
ولكننا نخلط
السياسة بالادب بالقبلية
فلا فلحنا في السياسة
ولا برزنا في الادب

ولا جمعتنا القبلية

التوقيع: http://www.jabalalawlia.com/vb/uploa...1278853094.jpg
محمد امام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-18-2009, 01:22 AM   #40
ود نصيري
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية ود نصيري
 

افتراضي

كلامك في الصميم يا ود الإمام بالمناسبة ياخي ما تشوف لينا شاعر طيبة الفذ أخونا إبراهيم اللامع و خليه ينضم لركب المنتدى اللامع زول مبدع بالجد و شاعر لا يشق له غبار و هو زميل دراسة و رفيق درب هو و شلة طيبة الطيبة ناس عبد الرحمن أحمد صديق و د. يوسف بخيت (ود الفرحاب) و كرار. فقد إالتقيت به في إجازتي في السودان قبل سبعة أشهر و قدمت له دعوة لحضور عرس إخوتي بكري و نميري و بالفعل لم يدخر وسعاً هو و من جاء معه لتلبية الدعوة و جلسنا و تسامرنا و قد أثرى لنا الجلسة بجدعاته الشعرية و قصائده الجميلة فللتواصل معه هذا جواله 0911383283 فإنضمام شاعر فذ كالأخ إبراهيم اللامع للمنتدى بصورة عامة و لمنتدى الأدب بصورة خاصة لهو مكسب حقيقي لنا جميعاً.
تسلم للمرور أخي محمد الإمام و حتى نلتقيكم في عُجالة أخرى أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.
ود نصيري

التوقيع:

عوض صالح
ود نصيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد
 
 
الكلمات الدلالية (Tags)
البطانة, شعراء, والهمباتة
 
 

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:15 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
المشاركات والآراء المنشورة في منتديات جبل الأولياء | فردوس النيل الأبيض سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة تـمـثـل وجهة نظر كاتبها